منتدى الهقار الثقافي

منتدى ثقافي إجتماعي علمي ثقافي معلوماتي
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

  الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نمش الأتاكوري
عــضو جـــديــــد
عــضو جـــديــــد
نمش الأتاكوري

مساهماتـي : 10
ذكر
العــمل : : مهتم بالثقافة الشعبية
نقاط التميز : 6566

 الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) Empty
مُساهمةموضوع: الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا )    الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) Emptyالسبت 25 سبتمبر - 11:13


يعود ميمون من المضيفة إلى البيت و يجد تين هينان و أميناته جالستان تتحدثان كعادتهما عن الشعر و كلماته و صديقة تين هينان سمراء بجانبها تحدق بهما ... فهما الوحيدتان اللتين لا تفتحان التلفاز و لا تهتمان بالمسلسلات المدبلجة ,مثل النساء الأخريات بل كانتا تستغربان من ذلك الهوس البادي على النسوة اللواتي أدمن على هذه القصص المثيرة للعواطف بل كانت تين هينان و برغم صغر سنها ما إن تحكي لها إحدى صويحباتها عن حلقة من هذه الحلقات حتى تقول لها القصة معروفة النهاية فلانة انفصلت عن فلان بسبب خيانة هذا لها و ستعاني من انهيار جراء ذلك ثم يندم خطيبها و يعود لها ويستسمحها وتنتهي القصة ببساطة ... وتسألها صديقتها :

هل شاهدته من قبل ؟

تقول تين هينان :أبدا ... و لكن هذه القصص معروفة وتسير على نفس الخط ... مشاكل عاطفية ,اضطرابات حب و خيانة ثم نهاية سعيدة ... و ليت الحياة كانت كذالك لعبة في يد مخرج .

تقول الفتاة : يا لعقلك يا تينو

تقول تين هينان : أنا فتاة مقبلة على خمسة عشر سنة و لا أقبل أن يضحك أحد على ذقني ... ثم أن جدتي لقنتني من القصص الجميلة أحسن مما تشاهدن ... و لدى عمي مكتبة مليئة بالقصص و السير الإعلام و الاتصال ,لماذا أشغل ذهني بمسلسل يأخذ من وقتي أكثر مما يعطيني .

اضطرت أميناته أن تدخل إلى ميمون في غرفته و تركت الفتاتين تدردشان و بينما هما كذلك يدخل أكاسا و كان يترنم بأغاني بلا مبالاة وتفاجأ بوجود صديقة تين هينان سمراء فأنزل رأسه حياء ... بينما هي بقيت تنظر إليه مندهشة إذْ لم تكن تعلم بوجود فتى في بيت تين هينان رغم كثرة ترددها عليه و لم تنتبه إلا وتين هينان تلكزها لأنها لم تنزل عينيها عنه حتى اضطرته للدخول بعد إلقاء تحية مقتضبة ...

و تين هينان تغمزها : أحم أحم نحن هنا ...فتنتبه الفتاة و تقول في انذهال من هذا يا تينو ؟

تقول تين هينان : لا تقولي لي أنك لا تعرفي أكاسا... ؟

تقول:أبدا لا علم لي بأمره... فمن هو ؟

تقول : قريبي ... قدم إلينا من تمسنا و هو يسكن عندنا

تقول سمراء: إنه ساحر ... و أعتقد أنه من النوع الذي تحدثت عنه خالتي تسيمقت العطوف القاسي ...

تين هينان : ماذا تقولين ؟

سمراء : لا ... لا كنت أخاطب نفسي

تين هينان : ماذا جرى لأختك فردوس و ماذا عن زواجها

سمراء : هي تقاوم , فلقد رفض الأعمام العريس

تين هينان : رفضوا العريس , لماذا ؟

سمراء : لأن خالة جدته حرطانية

تين هينان : ما هذه الذهنية المتحجرة , ما علاقة ذلك بالزواج

سمراء: أنت لا تعرفي هذه العقد يا تينو لأنكم آل تمسناوى عائلة منفتحة على الآخرين تتزوجون من الكل لك قريبة زوجها جانتي (من جانت) وأخرى أبوها اينض(حداد) وعمتك فولانية، أما نحن فقد ذبلت شجرة نسلنا من جراء زواجنا من بعضنا و بل اعتبارنا أنفسنا عرق لا يجب أن يختلط

تين هينان : هذه العقلية بالية ,ولا علاقة لها لا بالدين و لا بالحضارة

سمراء: على كل نحن صغيرتين و لن نستطيع فهم ذلك

تين هينان : و ماذا عن فردوس كيف هي مشاعرها نحو هذا الفتى

سمراء: أقسم لك يا تينو أنها لم تتحدث عنه لكأنها شاعرة تصف لك شيئا في درك الغمام لا يطاله أحد , تتحدث بلهفة و شغف تحرق أوصالك عندما تسمعينها , لقد أحببت و صفها له و تعلقها به , إلا أنها صامدة في حبها لا تجدينها تذرف الدمع كعادة النساء الأخريات بل تصر على حبه و إن لم تنله ،

وكلما عملت أمي على تدبير زواج ما على مقاسها و مواصفاتها و يأتي الخاطب و يرى فردوس و يعجب بجمالها ... و لما يتفرد بالحديث معها تقنعه أنها يمكن أن تكون له زوجة و لكن حبيبة لا تستطيع ... و استطاعت أن تقنع إلى الآن ثلاثة من أبناء عمومتنا و كلهم من خريجي الجامعة ومكانتهم الاجتماعية راقية ...

و والدتي حائرة في الكيفية التي تفشل فيها تلك الزيجات و تقول في نوبات غضبها أنها لعنات ذلك التعيس...

من خلال اختلاط كل من تين هينان و أكاسا ازداد قلق ميمون على ابنته تين هينان وبدأت علامات القلق تظهر عليه لأنه كان يعامله ببرود رغم الاحترام الكبير الذي يكنه أكاسا لميمون إلا أن المسألة بدأت تتفاقم وأخذت اميناتة تلاحظ هذا التغيير وتتعجب منه ولكنها عاجزة عن طرح السؤال على ميمون , رغم الحاحه الكبير عليها بعدم ترك تين هينان وحدها في البيت , وخاصة عندما يكون أكاسا موجودا , وبدأت المسكينة تتساءل بينها وبين نفسها ماذا فعل أكاسا ليعامل بكل هذا الجفاء ونكران الجميل .

لم تقدر اميناتة استيعاب ما يحدث إلا أنها لم تجرئ على السؤال لأن الصرامة والإصرار الذين يظهر بهما ميمون مؤخرا غامضتين لأن لا تفسير لهما , وما لا يمكنها أن يصدرا من رجل نشأ في بيت زاوية ... بمعنى بيت مفتوح للكل وعائلة تمسناوية كبيرة , طالما كان البيت مفتوحا لكل وافد يأتي من صحراء تمسناو وكل تيناروين ... كما يأتون من صحراء الأهقار كتغاهوهات وتاهيفت وتقرمبايت وأديكال وكذلك من مختلف القرى فهم باعة الفحم والحطب, ومختلف نباتات واعشاب الصحراء , واحيانا تأتي بعض العائلات التي اضطرها المرض لأن تنزل تمنغست , وما كان ميمون يغتاظ او يمتعظ من تواجدها ولكن ما تراه اميناتة هذه الايام يختلف ولأنه يحس بشيء خفي لم يعرفه بعد .

فعلا ما حدث هو ذلك لأن الطفلة ذات الاربعة عشر ربيعا بدأت تظهر عليها علامات الانوثة , كما أن اكاسا ذو الستة عشرة سنة كبر قبل وقته وأتخذ هيئة رجل مهيب رغم صغر سنه وأي امرأة تراه ترتبك ... وذلك ما لاحظته تين هينان لتردد صديقتها الشعانبية سمراء ... التي تنتهز أي فرصة للحضور إلى بيت تين هينان وتتحيل الفرص لمخاطبة أكاسا ... فهي فتاة جميلة وجريئة وتقبل الهزيمة إذا أرادت شيء نالته بما في ذالك مثلا مخاطبة رجل ومع ذلك هي حريصة على نفسها لايمكن لأحد أن يشك في خلقها ذكية جدا ومجتهدة في دروسها تتنافس مع تين هينان على المرتبة الاولى في الفصل وهما صديقتان مقربتان , إلا أن تين هينان تعرف أن صديقتها سمراء لا تتردد على مكان إلا ولها حية أو غاية تريد قضاءها .

سألت تين هينان : ما بالك ولكأنك تبحثين عن شيء ما .

لا ابحث عن شيء , عما سوف ابحث ... تقول سمراء

ترد تين هينان : ربما تريدين فستانا ما أو حلية ما للدهاب للعرس أو إلى ( عرضة لبنات) .

تقول سمراء : تعرفين يا تينو ... إذا أردت طلبت ...

تقول تين هينان : أنا أعرفك ... لذلك سألت إلا أنك وعلى غيرالعادة لاتفصحين .

تقول سمراء : إن الإفصاح عما في نفسي أخاف أن يسيء لصداقتنا وذلك ما لا احتمله .

تقول تين هينان : كنت أعرف أنك تخفين أمرا

وتقترب منها وتقول : هيا قولي لي ما يشغل بال جميلة الشعانبة .

تقول سمراء : ولا تغضبين ؟

تهز تين هينان رأسها ... أن لا

تقول سمراء : إنه فتى

تين هينان ضاحكة : أفزعتني , هذا فقط ... أمر لا يعصو على سمراء

تقول سمراء : ولكنه كذالك , فهو في حرمة بيت زاوية .

تقول تين هينان : بيت زاوية ؟ ولكأنك تتحدثين عن بيتنا وتصمت قليلا ...ثم تمسكها من أكمام القميص لا تقولي لي أنك تهتمين لعمي

تقول سمراء : لا..لا..أنا أقول لكي فتى فعمك في سن أبي

تقول تين هينان : فمن إذا ؟

تقول سمراء : إنه الوافد الجديد

تين هينان مندهشة : يا ابنة الذين ... أكاسا

سمراء : نعم أكاسا ... يا بدائية ... كيف لامرأة أن تكون بمثل رباطة جأشك بقر فتى مثله فهو رجل ومثله قليل .

تقول تين هينان : أنا لم أفكر فيه بأكثر من أنه أكاسا ولا شيء غير أكاسا ... وهو قريب مني في البيت تربطني به أخوة وقرابة وأكثر من ذلك لم يخطر على بالي .

سمراء : إذا أنت بلهاء , فهو ينظر إليك نظرة مختلفة وفي الأحاديث القليلة التي جمعتني معه وكنت أقتنصها اقتناصا وأسأل عنك مع أنني خارجة من عندك .. كان يتحدث عنك بملائكية .. وعلى أنك فرس جموح لا يجاريها أحد .

تين هينان : دعيني من تشبيهاتك القديمة ومبالغاتك الكثيرة , وتحدثي عن شيء آخر.

سمراء : على كل حال أنا أتنى أن أنال اهتمامه مجرد اهتمامه وهو ما يرضي أنوثتي ... وتبقى مجرد أمنية لأن الأمنيات والأحلام هي الوحيدة التي لا نعاقب عليها في مجتمعنا .

تين هينان : لا داعي للاسترسال في دراميات مجتمعكم المهووس بالعرق الصافي ... ولكأنها نازية في مجتمع عربي .

سمراء : نعم هو ذلك , فالشعانبية لا تتزوج الحرطاني ولا التارقي لمغيدي ( نسبة لإمغاد) ... ولا الأسود حتى لو كان ابوه شعانبي مثلما حدث مع اختي فردوس .

تين هينان : ولكنك لاتتعبين من هوسك بالرجال وتحاولين التمرد على عادات وتقاليد قبيلتك

سمراء: قبيلتي .. آه من قبيلتي وعادات قبيلتي دعينا نتركها للاقدار .عسى في الغد ما يفرح القلب

خرجت سمراء وبقيت تين هينان تفكر في كلامهاوضوحا المتعلق بها وأكاسا أيكون هذا الفتى الصحراوي ضمن دائرة اهتماماتها , وهل هناك ميلان نحوه من طرفها ... توقفت سلسلة أفكارها لما أحست بدقات قلبها تتسارع . لقد تماشت مع طرقات أكاسا المعهودة على الباب ولم تعي إلا وهي مسرعة نحو الباب لفتحه . وما إن انفتح الباب حتى دخل أكاسا , لقد تبين لها أنها تراه أول مرة وتنظر إليه نظرات تختلف عن نظراتها العادية . نظرات أعمق من تلك التي تراه فيها أكاسا مجرد أكاسا ... ولم تنتبه لتحيته المداعبة : تيفاوت أن تيهوساي (صباح الجمال ) لطالما حياها بهكذا عبارة .. ولكنها لم تحسها إلا اليوم ... وهو ايضا لم ينتظر منها أي ردة فعل .

تقول له : أحقا تراني جميلة ؟

تفاجأ من ردها والتفت وعلى وجهه ابتسامة عريضة : نعم أنت جميلة ولطالما كنت جميلة .

تقول حقا ويدفعها غرين الأنثى للاستزادة من الإطراء لقد غاب كل شيء في أفقها اسمه عقل وراحت تتحسس كلماته ... ووجدت نفسها قريبة منه دون وعي في حوار صامت وكأنه الحوار الذي يجمع الفتاة و فتاها . ذلك الحوار الذي يسبق أول قبلة بين عشيقين...وفي هذه الأثناء , في قدسية تلك اللحظة تدخل كل من أميناته و ميمون بشكل مفاجئ و كان ميمون أول من دخل و بقي مدهوشا أما أميناته سرحت بذهنها إلى أنهما متعاركان ...و لم تفهم تلك اللحظة ...كيف ستفهمها و هي لم تمر بها إطلاقا ,و قالت : ألن تكف عن مشاكسة إبن عمك ...

تبتعد تينو وتقول : لا...لا يا أميناته نحن نتنافس...

تقول بلهجة تارقية عليها علامات النرفزة "كونيض هركوك تنقاشم " بمعنى " أنتم دائما تتناقشون "

أما ميمون أشاح بوجهه عنهما و دخل غرفته و هو على دراية بما كان يحدث و يقول في خطاب بينه وبين نفسه إنما كنت أخشاه قد حدث ... و أميناته لا تعي ما يدور حولها ... إن أكاس الراعي في فجاج تمسنا سيسرق من طفلتي حلمها بأن تكون أول طبيبة من أل تمسناوي أول فتاة تحقق حلمي و حلم الحبيبة دوجا و قدور ... هذه الأحلام الكبيرة لايسرقها راعي تمسنا أحس بالمشاعر تتدخل في نفسها ... لاصراع و كأن هاتف يقول له نسيت من تكون أصبحت تتكبر على الرعاة و تستهزأ بهم بمجرد أن تحقق حلما لم تستطع أن تصل إليه ... و لكأنك تريد من تين هينان أن تتقمص دوجا ... وقدور و أنت ... أردتها أن تكون هي في ثلاثتكم ... لقد ظلمتها ... لقد ظلمتها ولكن ذلك الهاتف ما لبس أن ذهب ... لم يدع أفكار ذلك الهاجس تتغلب عليه ... و أخذ التفكير في طريقة ما يجعل فيها أكاس يختفي من حياة تين هينان ثم قال بصوت عال : تين هينان خلقت لتكون سيدة مجتمع يشار لها بالبنان , عليها أن تكون سيدة تشرأب لها الأعناق , دكتورة , طبيبة أو أستاذة جامعية وغير هاتين المكانيتين لا يمكنها أن تكون ...

أثناء ذالك تدخل أميناته وتقول : كالعادة مشغول بأمر حبيبتك وأمازيغيتك الصغيرة تين هينان .

يقول: نعم هي أمازيغيتي التي تشغلني عن الدنيا بأكملها...أريد لها مستقبلا زاهيا وآمننا من كل منغصات الحياة.

أميناته : على حد علمي ...أن المستقبلة هو وحده الذي لا يستطيع الإنسان أن يخطط له وعلينا أن ندع تدبيره للخالق.

ميمون : صحيح هذا الكلام ،ولكن يمكننا أن نعدل منه أو نحسنه وذلك مبني على اختياراتنا

أميناته : وهل نملك ...إلا أن نسير وفق مشيئة الله لتحقيق مشيئته

ميمون: تلك حكمتكم يا معشر التمسناويين إن الخواء الذي تعيشونه داخل تمسنا حولكم إلى حكماء في هذه الصحراء ...ولكن الحياة هنا وهناك عليها أن تختلف ،والمصائر مربوطة باختيارات الأشخاص.

أميناته : الله أعلم...فلمدينة لغة خاصة وحكمة خاصة كان يخاطب أميناته وأفكاره تبحث عن فكرة يستطيع أن يبعد فيها هذا الفتى الذي إخترق مملكته الخاصة ودخل دون قصد أو عن قصد إلى أهم حجرة تكمن فيها مشاعره وينصب فيها شلال حبه و حنينه إلى غاليتهن وجوهرته الثمينة تين هينان لذلك على أكاسا أن يختفي من حيات تين هينان إلى أن يعود أدراجه إلى مراعي تمسنا ولو اضطر أن يشتري له صرعفة أغنام تشغله عن المدينة

تجدون القصة علة موقع الفيس بوك الخاص بمولود فرتوني
https://www.facebook.com/note.php?note_id=433515890939
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Hich@m
مؤسـس المـوقـــع
مؤسـس المـوقـــع
Hich@m

مساهماتـي : 1342
العــمر : 33
ذكر
مــزاجي : قل ماشاء الله
العــمل : : طــالب جامعــي
نقاط التميز : 10076
*** الأوســـمة *** :  الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) Active10

 الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) Empty
مُساهمةموضوع: رد: الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا )    الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) Emptyالإثنين 27 سبتمبر - 13:26



تحية عطــرة وسلام حار مني إليـــكــ باحثنا وكبــــير كتاب ومثـــقفي بلاد الهقار والتوارق
أخـــي فرتوني أنا أحييــــك نيابة عنــي وعن بـــــاقي أعضاء منتدى الهقار وكــــذلكـ سكان المنطقة
والتــــوارق في كل مكـــان من الكون
صـــــررررررراحة أنت أضئت المنتدى وهذا المنبر المتميز والمهتم في دراسة ونشر الثقافة المحلية
أخــي نـــطالبك بكونكـ عضو نبيـــل بمنتدانا أن تنشر المزيـــد المزيد من إبداعاتكـ وقصصكـ وأبحاثك
وأن تختار منتدى لتكون أنت المشرف عليه لتنشر فيه كل مايحلوا لكـ من أفكار وما إلى ذلــلك
ورجائي كبيــر أن لا تطفئ شمعتك المنيرة في منتدانا .
وبااااااااارك الله فيك ودمت في خدمة ثقافة الهقار الأبي
تقبل تحياتي الخااالصة
أخوكـ في الله
مدير المنتدى
Hich@m
للتواصل : Hicham_55@maktoob



17 e1147 e1147 e1147 e1147 e1147 e1147 e1147 e1147 e1147 e1147 e1147 e1147


 الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) El-310
 الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) 102686  الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) 914789  الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) 914789  الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) 13605  الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) 914789  الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) 914789  الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) 102686
 الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) CuA83189
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نمش الأتاكوري
عــضو جـــديــــد
عــضو جـــديــــد
نمش الأتاكوري

مساهماتـي : 10
ذكر
العــمل : : مهتم بالثقافة الشعبية
نقاط التميز : 6566

 الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) Empty
مُساهمةموضوع: رد: الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا )    الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) Emptyالإثنين 27 سبتمبر - 14:13

سيدي المحترم
تحية طيبة
أولا:أنا لستُ الأستاذ الكبير والمحترم مولود فرتوني انما أنا أحد المعجبين بكتاباته وترى أن اسمي اخذته من مسرحيته الأخيرة نمش الأتاكوري واسعد كثير أن انقل تحيتك للأستاذ وأما بخصوص انضمامه للمنتدى قال لي أنه حاول ولكن ذاكرته تخونه دائما في حفظ كلمة المرور وتجده مسجلا لدي المنتدى مرتين او ثلاث وهو لا يذكر كلمات المرور التي تسجل بها وحدثني انه التقى بك مرة وتحدثتم عن هذا التعاون سأنقل له انشغالك وانا انشر بعض اعماله بعدما اخذت اذنه وشاورته واعرف انه لن يبخل على منتديات الأهقار بشيء
تحية طبية استاذ هشام واشكرك على الادارة المميزة لهذا المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdouga
مـــشــرف
 مـــشــرف
abdouga

مساهماتـي : 141
العــمر : 34
ذكر
مــزاجي : مع الوقت
العــمل : : خليها على ربي
نقاط التميز : 7495
*** الأوســـمة *** :  الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) Tamauz

 الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) Empty
مُساهمةموضوع: مواصلة نشر ما تبقى من رواية سرهو لمولو فرتوني جزء اليوم بعنوان: صرخات الصمت    الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا ) Emptyالخميس 11 نوفمبر - 15:28

جلست تين هينان إلى أميناته و قالت لها هل يمكن أن تقصي عليا قصة تحبينها كثيرا و بدأت أميناته حكايتها عن توارق الأهقار .

الأهقار كعادته يرتل صلوات الشموخ و الجلال ... و يقدم حكايات الصدق و يعزف موسيقاه المميزة ... موسيقى الإمزاد و كانت تبهوت متحرجة أول الأمر لعلمها أن الآلة غير صالحة للعزف و لكن القادم اليوم للمضيفة الوسيم يخبل الفارس و الشاعر و ليس من أصول اللياقة أن لا يسمعها و هي تعزف الإمزاد و هو القادم من أصقاع التينيري . لذلك اختلط عليه الأمر فهي لا تريد أن تخيب ظنه كما لا تريد أن تخيبها الآلة لذلك قالت لخادمتها تاداويت أنها تفكر في أن تضع خصلة من شعرها في آلة الإمزاد لزيادة شعرة الحصان القصيرة التي تملك

- لترد تداويت : ذلك مستحيل لأنها لن تستحمل الشد

- تقول تباهوت : ألا توجد وسيلة لتقوية الشعر

- نعم توجد و لكن ليس لأجل شده على الإمزاد

- لا عليك سنقوم بهذه المحاولة لأجل إصغاء الضيف فأنا لا أريد أن يتردد في أصقاع التينيري أن تباهوت جاءها يخبل و لم تعزف له الإمزاد .

- و حضر يخبل مع جماعته التي ترافقه و استقبلته عائلة تباهوت فمن النادر أن يمر شاعر بهذه المنطقة من مناطق الأهقار و خاصة إذا كان هذا الشاعر يخبل أق آهر و هو لا يمر بمنطقة إلا و خلدها بشعره الذي تتلاقفه تينيري و تزين به حناجر أفراح التوارق و يخبل رجل عظيم الهيبة قوي البنية مع وسامة تربك النساء لا توجد امرأة رأته إلا و تمنته بعلا لها إلا أن انتقالاته الكثيرة منعته من الارتباط كان صديقه وزاوية شعره أغالي يقول له لو أنك تختار لك امرأة لتسكن إليها فقد أضناك السفر .

يرد يخبل : إنه قدر الشاعر يا صاحبي , فصعبا أن يكون له براح مسافر دائما لأن مهمته تقتضي أن يبلسم جراح الآخرين ويفرع تباشير .

يجلس الضيوف في مضيفة العائلة المضيفة للشاعر يخبل ويتكفل كل من في العائلة بخدمة الضيوف ويجلس العبد والميضن لإعداد الشاي ويأخذ الشاعر يخبل يحدث العائلة عن رحلته الأخيرة وما واجه من متاعب فيها وكيف انتهى به المطاف في هذه العائلة ... ولما أنهى حكايته اقترب منه صديقه أغالي وأخذ يهمس في أذنه : لماذا لم تخبر العائلة أنك جئت لكي تسمع عزف ضيبة العائلة الجميلة تباهوت .

فيغمزه مشيرا له بملازمة السكوت فالأمر لا يعنيه .

ومع كل ما يحدث لم ينتبه أحد لمعانات تباهوت على امزادها خاصة أنها وضعت خصلة من خصلات شعرها لكي لا تخذل الضيف لأن الخيول لم تعد موجودة بعد انتقال الناس إلى ركوب الجمل بدل الخيل والشعرات التي كانت تبعث لها من بلاد الآير من طرف غبنة عمتها مولاتي لو تعد موجودة لذلك أقدم على هكذا فعل ولم يعلم لما قامت به إلا خادمتها تاداويت ... ولما حانت اللحظة المنتظرة توسط الجميلة تبهوت الجلسة داخل المضيفة وأخذت تعزف على آلتها فأخرجت لحنا مميزا قد تفاجأت به ورافقت العزف بكلمات شعرية حزينة تقول:

في أصقاع هذه التينيري البيضاء

حدث أن رحل حبيبي

كان يبحث عن الكلأ والماء

عيناه كانت تأخذ زرقتها من زرقة السماء

ووجهه يضيء كمثل الليلة القمراء

كان هو حبيبي وأنا حبيبته

كان أخي وكنت أنا أخته

كان أبي وكنت أنا آمه

ورحل دون وداع ... وبقيت

رغم ذلك أصارع للبقاء ... أصارع للبقاء

أنهت تباهوت عزفها واتخذت لها مكان آخر لتستمع للجلسة لأنها قد ضمنت أن الشاعر يخبل قد رضى وعرفت ذلك من تلك النظرة التي تحبها المرأة تلك النظرة التي يختلسها الرجل وهو يتظاهر أنه لا ينظر ... تلك النظرة تحديدا وكانت تحبها المرأة لأنها تشعرها بأن الرجل يقدر أنوثتها ويحترم حياءها ... على الرغم من علمه أنها أرملة رجل تاه أصقاع التينيري ... إلا أن التارقي يحترم المرأة ويقدر الجمال لذلك كان يخبل يخاطب تباهوت بعبارة تباهوت الجميلة فهي امرأة ممشوقة القوام بضة جمالها يتلاءم مع امتلائها من رآها لا تفارق خياله بسهولة أخذت من جمال نساء الأهقار جمالهن المتميز ذلك الجمال الأسمر الذي زادته زرقة النيلة بهاءا وتميز عن غيره من جمال النساء المعروف , فهي بحق ( أكنوكن ) كما عبر عن ذلك يخبل بعدما انتهت الجلسة وقالت لصاحبه أغالي سوف اكتبها أقول فيها شعرا واجعلها فاصلة مميزة من فواصله ... فهي امرأة تستحق وأريدك أن تستمع لهذه القصيدة جيدا وتوصلها لها بأي طريقة لأنها لها وحدها .

دخلت تداويت على تباهوت وقالت لها : أبشري ... لقد غنى الكروان واستجاب القمري لنداء الفاختة .

تقول تباهوت : ماذا تعني ؟

تقول تداويت : وماذا تنتظرين ؟

تباهوت : أجبتني بسؤال

تداويت : اسمعي لهذا القول الجميل

- أشرقي يا امرأة من جمال ...

- وأتبعي هوسي ... بجميل الكلام

- واملئي تينيري من عبوق الحبق

- واعزفي حلم إمزادنا ... عن واصنعي الانسجام

- يا امرأة تسكن العقل ... إن نظرت

- تخيلي الذهن إن ضحكت

- فتقي الضحك فينا ولا تحفلي

- نحن في البوح نحترف الانتقال

- ونحن في اليوم يا امرأة من جمال

- قصيدتك التي كنت أقول

- وقصيدتك التي لا لن تقال

تسأل تباهوت تداويت من أسمعك هذا الكلام تقول راوية شعر يخبل وقد أكد لي أن أسمعها لك جيدا فهي موجهة لك وحدك يا امرأة من جمال .

تقول تباهوت: لبتني أدخل في عقل ذلك الشاعر وأتقمص حالاته الوجدانية لأعرف أطيافها النسائية وهو يلتقي في رحلاته أصنافا عدة من النساء وكل امرأة يحتفظ لها بصورة وتذكار ... لذلك فنا فاصلة من فواصله الكثار .

تقول تداويت – ويظهر بأنها فهمت قصد سيدتها – لكنك فاصلة نابضة قلما يمر عليك الرجل مرور الكرام وقد خطبك زهاء العشرين من وجهاء التوارق ، وتاق إلى نظرة منك العديد من بسطاء الرجال ولقبك البعض بصاحبة الحسن الفريد... ماذا تريد امرأة من الدنيا أكثر من هذا .

تقول تباهوت: أعرف يا خليلة الروح بأن المرأة تحب ذلك فأنا لا أتحدث عن امرأة غريزية تحاول إرضاء أنوثتها فحسب فتدهس على أحلام الرجال وتغمر أنوفهم بعطرها المميز إذا مرت ... وإنما قصدت أن أتناغم مع أفراحه وأتراحه وأطفئ حرقته لما أحسها دون أن يطلب هو ذلك ... وألتقط الحكاية التي تريحه وأصبها على حاجته ..

وعند هذه النقطة في الحكاية أخذت دموع أميناته تنزل دون أن تنتبه ففاجأتها تين هينان بسؤال : هل عمي يعاملك بجفاء يا أميناته ؟

تنتبه كالملدوغ وتقول : ماذا قلت ؟

- هل عمي يعاملك بجفاء ؟

- لا ... لا دخل لعمك في هذه المسألة.

- ولكنك كنت تبكين وكأنك تشعرين بآلام وتحصينها ، حدثيني فأنا لي قدرة على الفهم

- ولكنني كنت أقص عليك قصة لم أنهها بعد .

- لقد فهمت المقصد والغاية من القصة وأستطيع استنباط النهاية الأهم أن تحدثيني أنت عن همومك وأحزانك .

- أحزاني من هذه الناحية كثيرة والحديث عنها لن يخففها لأن الرجل الذي تحبين امتلكته أخرى ... هل تفهمين أن تمتلك الرجل الذي تحبين أخرى وتصبحين يافطة مبهرجة لا تعبر عن شيء في سلسلة أشيائه وأحيانا يتذكر ساعته أكثر مما يذكرك ... ومع كل ذلك الإحساس عليك أن تكوني في نظره السعيدة على الدوام ، تضحكين ورغبتك بالبكاء أكثر ، وتفرحين وجراح الألم منك تسيل دما .. لقد كنت دائما أعتقد أنني اختلف عن النساء اللواتي يحضرن لجلسة تسيمقت فأنا ابنة تمسناو تلك الصبية الجموح التي علمتها الصحراء التمسناوية كيف تكون قوية رغم العواصف الهوجاء ، تلك التي لا تنحني لمجرد لفحة من لهيب الآلام المستمرة ابنة الكبرياء والشموخ

- كانت تتحدث وتين هينان تنظر إليها بصمت فلاحظت ذلك فسكتت وقالت ألم تبتغي مناقشتي .

- ولكنك كنت مسترسلة في الحديث فشعرت بأنك تحتاجين لذلك .

- ما أحتاجه يا طفلتي هو أن أعرف أين مكامن الضعف عندي ... وكيف لي تغطيتها فعسى عمك يتحاشاها ويعتبرني نفس من أنفاسه الملتهبة ... أريده أن يعتبرني امرأته فحسب ... ولست أبالي في أي مرتبة كنت المهم أن أكون ضنت نسائه .

- تقول تين هينان : ليست لي القدرة على إذلال نفسي لأجل الآخرين , حتى ولو كان هذا الاخر هو رجل في روعة عمي، أراك وأحس بك وأتمنى أن أكون مثلك في كل شيء إلا في خضوعك هذا .

- تقول اميناتة : لو عرفت ما بي لقلت إلا في حبك هذا , عندما تعرفين تدركين ما معنى ما أنا فيه .

- تقول تين هينان : ربما ... ربما .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجزء السابع عشر من رواية سرهو لــــــــ: مولود فرتوني تحت عنوان (تين هينان وأكاسا )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الهقار الثقافي  :: عـــــذب الــكـــــــلام (الشعـر) :: القصـص والروايـــات-
انتقل الى: