منتدى الهقار الثقافي

منتدى ثقافي إجتماعي علمي ثقافي معلوماتي
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

 تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نمش الأتاكوري
عــضو جـــديــــد
عــضو جـــديــــد
نمش الأتاكوري

مساهماتـي : 10
ذكر
العــمل : : مهتم بالثقافة الشعبية
نقاط التميز : 6566

تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد Empty
مُساهمةموضوع: تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد   تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد Emptyالإثنين 27 سبتمبر - 14:28


{ مدينة تمبكتو من أقدم مدن بلاد السودان وأعرفها، أنشئت على يد الطوارق أمقشرن في منتصف القرن الخامس الهجري وأصبحت منذ ذلك الحين أهمّ المراكز الثقافية والتجارية في غرب إفريقيا وذلك بفضل موقعها الجغرافي الممتاز. فهي تقع على منعطف نهر النيجر في الغرب وعلى باب الصحراء في الشمال الأمر الذي جعلها بؤرة التأثيرات وملتقى الحضارة العربية الإسلامية والإفريقية.
وقد لعبت دورا هاما في تاريخ المنطقة الاقتصادي والثقافي}.
ويقول الشيخ السعدي صاحب تاريخ السودان: { ثمّ اختاروا موضع هذه البلدة الطيبة الطاهرة الزّكيّة الفاخرة ذات بركة ونجعة وحركة التي هي مسقط رأسي وبغية نفسي ما دنّستها عبادة الأوثان و لا سجد على أديمها قط لغير الرحمان مأوى العلماء والعابدين ومألف الأولياء والزاهدين وملتقى الفلك والسيار. فجعلوها خزانة لمتاعهم وزروعهم إلى أن صار مسلكا للسالكين في ذهابهم ورجوعهم}.
ففي عهد كانكو موسى ملك مالي (القرن الثامن الهجري) الذي جلب إليها عددا من العلماء والمهندسين العرب، منذ ذلك العهد أصبحت تمبكتو مدينة العلم والديانة والمعرفة والحضارة في إفريقيا.
ولما جاء أسكيا محمد الأول ملك السنغاي إلى الحكم (القرن التاسع الهجري) اتخذها عاصمة ثقافية وعلمية ودينية للمملكة وشجع رجال العلم وجلب لهم الكتب النادرة من بلاد المغرب والمشرق على حد سواء.
ويقول السعدي: {ويأتيه الناس من كل جهة ومكان حتى صار سوقا للتجارة وأكثر الناس إليه ورودا للتسوق أهل وغَدُ ثم أهل تلك الجهة كلها وكان التسوق قبل في بلد بير وإليه يردّ الرفاق من الآفاق وسكن فيه الأخيار من العلماء والصالحين وذوي الأموال من كل قبيلة ومن كل بلاد من أهل مصر و وجل و فزان و غدامس و توات و درعة و تفلالة و فاس و سوس و بيط إلى غير ذلك ثم انتقل الجميع إلى تنبكتو قليلا قليلا حتى استكملوا وزيادة مع جميع قبائل الصنهاجة بأجناسها}.
ففي ظل مملكة السنغاي ازدهرت الحياة الثقافية في تنبكتو ونمت حتى أصبحت نقطة إشعاع في السودان الغربي كله يقصدها الطلبة من كلّ مكان وانتشرت فيها المدارس والمعاهد وكثر فيها العلماء والفقهاء فكرّسوا حياتهم للتدريس والتأليف.
ويدلّ على ذلك أحمد بابا السوداني والقاضي سيد محمود بن عمر ومحمد بغيع والشيخ سيد المختار الكنتي والشيخ سيد أحمد بن أعمر والشيخ سيد عالي الأرواني وغيرهم من العلماء العاملين والشخصيات اللامعة الذين لعبوا دورا أساسيا وحاسما في التاريخ الثقافي للمنطقة وبالتالي في تاريخ الحضارة العربية والإسلامية.
ويرجح هذا ما قاله السعدي: { كفى في ذلك ما رواه الشيوخ الثقات عن الشيخ العالم الفاضل الصالح الوليّ ذي الكرامات والعجائب الفقيه القاضي محمد الكابريّ رحمه الله تعالى أنه قال: أدركت من صالحي سنكري من لا يقدم عليهم في الصلاح أحد إلا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي عنهم أجمعين}.
فهذا القول وإن تردّد فيه القارئ ففيه إشارة تدلّ على فضلهم وقوله تعالى {وفوق كل ذي علم عليم}، واستكفى هذا القاضي بصالحي سنكري فقط فكيف بصالحي باجندي وجنكري بار والمناطق الأخرى كأروان وأبي جبيهة وغيرها والمدن المجاورة لها كجنّي و ولاة بل بلاد السودان كلها.
وقد أقبلت عليهم الدنيا و هم لا يبالون بها ويشتغلون دائما بالتعلّم والتعليم و لا يدعي أحد منهم أبدا أنه يعرف شيئا، بل لقد كانوا يمتحنون فيما بينهم بالأسئلة من جميع الفنون من غير تنافس. فإذا أردت أن تحقق ذلك فأنظر خطب كتبهم وإجازاتهم كيف يصغّرون أنفسهم مع ما أعطاهم الله من العلم والمعرفة والفضل.
وبلغنا من آثارهم من أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ما لا تعدّ و لا تحصر.
من ذلك القاضي سيد محمود بن أعمر كان مفتّشا حاذقا يدور حول الأسواق ويراقب التجار ويسألهم عن أحوال الموازين والكيلة وغير ذلك من المسائل الفقهية في البيع والشراء وقد يمتحنهم ويشدّد عليهم في ذلك. وقد يطرد كل من جهل المسائل المطروحة له في البيع.
ومنهم لما رأوا من قلة المبالاة بالأرحام أسّسوا ما صارت عادة في البلاد ما يدعى باللغة المحليّة " جَنْكُ فُو" وأخواتها. فصارت هذه العادة بهذا التأسيس سببا يشجّع الناس على زيارة الأرحام ومنفعتهم في يوم عاشوراء ليطابق ما هو مطلوب فيه. فصار يوم عاشوراء يوم مذاكرة الأرحام ومعرفة العلاقات الرابطة بين كل فرد من الأفراد.
ومنهم تسهيل أحمد بابا السّوداني للأمّيين معرفة أوقات الصلوات بطريقة الأقدام فجمعها في بيت واحد وهو:
وَدَجْ وَبَعْدَ خَمْسَةٍ بِوَاحِدٍ * * وَمَا بَقَى بِدَهْوَ لاَتُعَانِدِ
إيضاحه:
و د ج وبعد خمســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة بواحد
6 يناير
+ 4 فبرائر
+ 3 مارس + 1 أبريل + 1 مايو
+ 1 يونيو
+ 1 يوليوز
+ 1 أغشت
+
الظهر
7 7 7 7 7 7 7 7 العصر
وما بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــقى بـــــــــــــــــــــد هـــــــــــــــــو لا تعانـــــــد
2 سبتمبر
+ 4 أكتوبر
+ 5 نوفمبر + 6 ديسمبر +
الظهر
7 7 7 7 العصر
كيفيّة السير:
مثلا الواو ستة فالأقدام في شهر يناير ستة للظهر وللعصر تزيد على الستة سبعة، وفي شهر فبراير فالأقدام أربعة فقط للظهر وللعصر تزيد سبعة على الأربعة وهكذا إلى آخر السنة فتأمّل هـ.
وأمثال هذه الجداول كثيرة جدّا ولكل فن من الفنون العلمية اختراعها الخاصة إمّا للتلخيص أو لتسهيل حفظ أو لإيضاح مشكل، فليس هنا محلها ولولا ذلك لأتينا منها ما فيه كفاية وافية.
ومذهبهم في الفقه هو مذهب الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة ومهبط الوحي ومع هذا لا يجهلون المذاهب الأخرى بل يتّقنونها كل الإتقان. ويعرف ذلك عند الحضور في مجالسهم في شرح الأحاديث واستخراج فقهها ودلائلها وأحكامها. أما في الإفتاء ترى منهم العجب العجاب.
وعقيدتهم أشعريّة، وربّما يلقّبون بالأشاعرة وهو مذهب واضع العقيدة الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل بن بشر بن إسحاق بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال أبي بردة بن أبي موسى الأشعريّ، وهو أيضا مالكي المذهب.
وفي نسخة صحيحة: »علي بن إسماعيل بن بشر بن إسحاق بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال أبي بردة بن أبي موسى الأشعريّ ولد سنة ستّين ومائتين من الهجرة النبوية.«
قال ابن فورك، رضي الله عنه: توفي أبو الحسن الأشعريّ سنة 324 هجرية.
» وفضائل أبي الحسن الأشعريّ ومناقبه أكثر من أن تحصر في هذه العجالة، ومن وقف على تواليفه بعد توبته من الاعتزال ـ رأى أن الله تعالى قد أمدّه بمواد توفيقه وأقامه لنصرة الحق والذبّ عن طريقه، وقد تنازع فيه أهل المذاهب؛ فالمالكي يدّعي أنه مالكيّ، والشافعي يزعم أنه شافعيّ، والحنفيّ كذلك. قال ابن عساكر لقيت الشيخ الفاضل رافعا الحمال الفقيه، فذكر لي عن شيوخه أن أبا الحسن الأشعريّ كان مالكيا فنسب من تعلق اليوم بمذهب أهل السنّة وتفقّه في معرفة أصول الدّين من سائر المذاهب ـ إلى الأشعريّ لكثرة تواليفه وكثرة قراء الناس لها. «
وتصوّفهم جنيديّة وهو مذهب الإمام الشهير الجليل أبو القاسم الجنيد بن محمد سيّد الصوفية علما وعملا وإمامهم. نشأ وولد بالعراق وكان فقيها كبيرا وصحب خاله السري السقطي والحارث المحاسبي ومحمد بن علي القصاب. ومات  سنة سبع وتسعين ومائتين فهو من علماء القرن الثالث. وطريقته مؤسسة قواعده على الكتاب والسنّة، بل هو ثمرتها. وكان دائما في العبادة حتى قيل أن ركعاته في اليوم أربعمائة ركعة وهو أديب كبير يشهد لذلك أقواله وأمثاله فانظر في المطوّلات تستفيد إن شاء الله.
وفي الأوراد أشهر الطرق هي الطريقة القادريّة، وانتشرت بواسطة الشيخ سيد المختار الكنتي وحتى في بعض المناطق تعرف هذه الطريقة بالطريقة المختاريّة منسوبة للشيخ سيد المختار، ثم الطريقة الشاذلية منسوبة للشيخ أبي الحسن الشاذلي وتلك لم تنتشر جدّا. ثم بعد ذلك في منتصف القرن الثاني عشر الهجري بدأ ظهور الطريقة التجانية المنسوبة للشيخ مولاي أحمد التجاني. وانتشرت بواسطة الشيخ أحمد والحاج عمر ويركي تلف والشيخ حماه الله النيوروي ونادرا يوجد الطريقة الزروقية والدرديريّة والرفاعية.
وكثير من العلماء أسّسوا لأنفسهم طريقة يلازمونها وبعضهم كوّنوا أحزابا واستغاثات وتوسّلات تقرأ صباحا ومساء وانتفعت أجلة الطلبة بها لما فيها من الآيات القرآنية والدّعوات الجامعة والصلاة على النبي  وغيرها.
علماء تنبكتو والتّربـــــــيّـــــــة
قد قدمنا في الصفحات المتقدمة ما اخترع أحمد بابا السوداني للأميين في معرفة أوقات صلواتهم. نعم فينبغي إلى الآن أن نبين للقارئ الكريم حتى يعرف ويتحقق أن التربية في تنبكتو كانت تحت مراقبة علمائها، فكانت تربية إسلامية صحيحة طيبة لا تخالف أية خطوة من الخطوات المقرّرة عن رسول الله  ، لتكوين المسلم المؤمن الخالص المخلص الذي لا شائبة فيه ويتحلى بآداب الإسلام كلّها أو جلّها.
فالتربية التنبكتيّة الإسلامية تكون أوّلا في البيت عن طريق المحاكاة والتلقين حتى ينشأ الولد فيرى آباءه يصلّون ويصومون ويزكّون ويتصدّقون ويقرءون القرآن ويصِلون أرحامهم، بل يفعلون جميع الشعائر الدينية، فتنطبع في ذهنه هذه الصور الجميلة ويتأثّر خطاها بالتقليد.
فبهذا التقليد تصبح تحرّكات الولد كلّها عبادة لله، مثلا: طلبه للعلم، حرفته التي يعيش منها، إتقانه للعمل، تحركاته في مناكب الأرض، استثمار المال فيما ينفع الناس، إماطة الأذى، التبسم في وجه الأخ، وغير ذلك.
وهذا كلّه لانتشار الإيمان في قلوبهم وسبقه إليه وذلك لأنّ الإيمان يمنع الفوضى والتشويش ويقيم نظاما خلقيّا ممدوحا في سير الإنسان بل يجلب السلوك الحسن والخلق الحميد والتحلي بالحلم وسياسة الرعيّة بالعدل والرّحمة والسماح. والإسلام أيضا يربّي على الاعتدال والقصد حتى في عواطف القلب وهي التي تتخلق الإنسان بأخلاق لا إله إلا الله التي جاء تفصيلها في الكتاب والسنّة وتجعله شخصا إيجابيّا لتبعات أعماله بل يجعل الإنسان إنسانا صالحا في نفسه وصالحا في مجتمعه وصالحا لما بينه وبين ربّه.
فيُفهم من التربية التنبكتيّة، التربيّة الإسلاميّة لأنّ قدوة الولد هي الوالدان المسلمان وهما يقتديان برسول الله . وهذه التربية لا تكون قهرا بل تعويد على الخير وفعل الخير.
ومن أهمّ ما قوّى به التنبكتيّون تربيتهم، استعمالهم التربية المتبادلة حيث يربّي الزملاء بعضهم بعضا بمعنى أنّهم يشتركون جميعا في التربيّة والتّعليم. مثلا ترى رجلا يؤدّب ولدا في الطرقات وهو يجهل تماما أمّه ووالده. ومهما بلغ الخبر آباءه يشكرونه شكرا تامّا. ومثله في التعليم فالقديم السابق يعلّم الحديث البادئ والذّكيّ النابه يعاون البطيء. وهذا الأسلوب شائع في الكتاتيب .
و دور التّربية ما زال مستمرّا. فالطّفل لا يهمل عند رجوعه من الكتاتيب بل يرسل إلى الورشات أو المصانع كالفلاحة والحدادة والخياطة والإسكافة من أجل » بلوغ الإنسان كماله الأخلاقيّ.« و »وأنّ الله يحبّ العبد المحترف.«
وفي التّربيّة التنبكتيّة آداب تهذيبيّة:
منها قولهم: مهمى فتحت أبواب مسجد سيدي يحي تقوم القيامة؟ وذلك لتخويف الأطفال من التقرّب في المواضع المقدّسة لا غير.
ومنها تحذيرهم من تواطأ الكبراء بالنّعال، والمرور بين أيديهم والرقص أمامهم، ومنها الرفق بالحيوان كمن أخذ هذا الطير أو ذبحه سيصيبه كذا وكذا، ومنها الأدب على المائدة، وجوب الشكر بعد الأكل على كلّ حاضر في الأسرة، التشديد في سقوط الحبوب على الأرض عند الأكل . أمر الولد بالصلاة منذ الصّغر وضربه على عشر للحديث الوارد فيه. وغير ذلك من الأمور التي لا تحصى في التربية.
و في اللّيالي أيضا التربية مستمرّة، فلا يترك الولد للّعب بل يسلّم إلى جدّاته أو جدّه لسرد القصص والحكايات والأمثال السائرة لأنّ بعض التربيّة لا تتأثّر في الولد إلاّ بسرد هذه القصص امتثالا لما كان يفعله  كما ورد في الحديث في ذكر حكاية أصحاب الغار، وحكاية الثلاثة، صاحب الأقرع والأعمى والأبرص.
ثم إذا بلغ الأطفال مبلغا مّا في السنّ يُختتن، وبعد أعوام يجعلون عليه عمامة بحضرة كبراء البلدة والأشراف والعلماء والصالحين للتبرّك ويقرءون عليه ما تيسّر من الآيات القرآنيّة ويدعون له بالدعوات الجامعة الصالحة، وذلك ليعلم أنّه الآن صار مكلّفا وذلك عادة كانت تستعملها العرب إذا بلغ الصبيّ أزالوا التمائم عنه وألبسوه العمامة وقلّدوه السّيف.
وصفة العمامة تجمعها حروف اسم الجلالة {الله} وهذه صورتها:
وهناك صفة أخرى وهي المعمولة عند أكثر سكان المناطق بقرب تنبكتو، وهي المشهورة في بلدة جنّى. وقال لي واحد من كبراء جنّى أنّ أصلها مبدأ سورة الإخلاص: هم الجناويون أخذوا (هو) والتنبكتيون أخذوا (الله). وهذه صورتها:
ثم بعد عام أو عامين يزوّجه والده بعد الاستخارة النبويّة عدّة مرّات ومن هنا يعلّمون له جميع الحقوق الزّوجيّة والتنظيم وغيرهما.
وأما النساء فليست لهنّ الحرّية في شيء كالخروج والتجوّل والتبرّج ومشاركة الرّجال بل يكون تعليمهن في البيت يقوم به والدها أو أخوها لا غير، ثم تشتغل هي بأعمال البيت فقط كالندف والطبخ والتنظيم. ثمّ إذا تزوّجت يجعلون معها عجوز تساعدها وتربّيها وتصبّرها على احترام زوجها وتحسن خلُقها وغيرها من الأخلاق وتهذيب النّفوس.
وهناك نشيد يسمّى باللّغة المحليّة [ يُورُنْدِي] تنشد للعريسة دائما يشتمل جميع الآداب الحسنة والأخلاق الطيّبة وتشجّع على الصّبر والتحمّل وهي قصيدة طويلة ومطلعها:
(1)تَاري تَاري نَانَ كَيْنَ
(2)نِهِنّي دُمْبُو كُو يُوَنْدي
إلى أن تقول:
(3)ﮔنَ كَمُمْمي نَانَ كَيْنَ
(4)مَدَنـْﮕـيْ كَمُمْمي نَانَ كَيْنَ
إلى أن تقول:
(5)انْدَكَرْجِ تُمْنِي مَـﮕُرُ دَكُ دَكُ
(6)انْدَ سَانَ تُمْنِي مَـﮕُرُ دَكُ دَكُ
شرحها:
(1)مهلا مهلا يا نان الصغيرة
(2 انظري واستمعي يا نان الصغيرة
(4) أسكتي واستمعي يا نان الصغيرة
(5) فإن أصابك شوكة فاجلسي عليه
(7) فإن أصابك إبرة فاجلسي عليها

علماء تنبكتو ومناهج الكتاتيب
وقد نبّه ابن خلدون في مقدمته على طريقة التعليم في إفريقيّة والمغرب عامّة فقال رحمه الله في فصل تعليم الولد: ( فأما أهل المغرب فمذهبهم في الولدان الاقتصار على تعليم القرآن فقط وأخذهم أثناء المدارسة بالرسم ومسائله واختلاف حملة القرآن فيه لا يخلطون ذلك بسواه في شيء من مجالس تعليمهم إلى أن يحذف فيه وهذا مذهب أهل الأمصار بالمغرب ومن تبعهم. وأما أهل إفريقية فيخلطون في تعليمهم للولدان القرآن بالحديث في الغالب ومدارسة قوانين العلوم وتلقين بعض مسائلها إلاّ أنّ عنايتهم بالقرآن واستظهار الولدان إياه ووقوفهم على اختلاف رواياته وقراءته أكثر ممّا سواه وعنايتهم بالخطّ تبع لذلك) انتهى المراد منه بالتغيير.
وكلا الوجهين كانا موجودين في تنبكتو والأغلب هو دراسة القرآن أوّلا ثمّ مبادئ العلوم والأدب والأحاديث والتفاسير ويسمّون الجميع: العلمين: علم الدّراية، وعلم الرّواية. فعلم الدّراية هو علم الفقه وعلم الأصليين؛ أصول الدين وأصول الفقه، وعلم العربية، وعلم التصوّف، والمنطق، والطب. وعلم الرّواية هو: علوم التفاسير، وعلوم الحديث، وعلوم الفقه، والعربيّة، والتصوّف، والتذكير.
والفرق بينهما أعني علم الدّراية والرّواية هو أنّ علم الدّراية يحتاج إلى أعمال الفكر والنظر واستنباط الأحكام، وبالرواية يتوصّل بها إلى معرفة العلوم بالرّواية والسّماع اهـ.
ومناهج التعليم والسلوك الذّاتي والمهنيّ، ومقاصد التّربية، والانتظام، وسلطة المعلم والتشريعات كأيّام العطل والإجراءات التأديبيّة، والعقوبات كلها مجموعة في نظمين. الأولى منظومة تبصرة المعلم لباب الأحمدي الأجودي. والثانيّة لعبد الله بن محمد بن عثمان بن فودي المسماة بالفرائد الجميلة على الآيات الجليلة وجعله في عشرين بابا فراجعه.
والكتب المدروسة في الكتاتيب كثيرة ومشهورة فلا داعي إلى ذكرها هنا خوف التطويل.


نقلا عن كتاب:تنبيه المادح المقلد
على ما كان عليه سلف تنبكتو
في المولد
للمحمود بن محمد ددب الملقب بحمّو الأرواني التنبكتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نمش الأتاكوري
عــضو جـــديــــد
عــضو جـــديــــد
نمش الأتاكوري

مساهماتـي : 10
ذكر
العــمل : : مهتم بالثقافة الشعبية
نقاط التميز : 6566

تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد   تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد Emptyالإثنين 27 سبتمبر - 14:48

سأعمل على نشر بعض الكتب ما تواجد في مكتبة استاذنا القدير مولود فرتوني من دراسة كان يجمعها عن تاريخ الطوارق وكل سكان الصحراء الكبرى وتمنيت أن يكون منتدى للتاريخ في منتديات الأهقار الثقافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
TARGI-SAT
عــضو ذهـــــــبي
عــضو ذهـــــــبي
TARGI-SAT

مساهماتـي : 434
العــمر : 35
ذكر
مــزاجي : http://www.shbab1.com/2minutes.htm
العــمل : : الانترنيت والتصال
نقاط التميز : 7755
*** الأوســـمة *** : تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد Hhbi10

تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد   تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد Emptyالجمعة 11 مارس - 17:20

تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد P7wuql40w925020102



تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد 87606438
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تاريخ تنبكتو الثقافي وأحوال علماءها مع المولد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الهقار الثقافي  :: ** المــــكتبة الإلــكترونية للهــقار الثقافية :: ركـــــن المعــــارف والــثــقافــة-
انتقل الى: